أحمد بن محمد المقري التلمساني
391
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
[ من شعر أبي إسحاق بن خفيف وأبي الصلت وبعض المغاربة 391 ] وقال أبو إسحاق بن خفيف « 1 » الأندلسي في أحدب أخذ مع صبي في خلوة فضربا ، وطيف بهما ، والأحدب على عنق الصبي : [ مجزوء الوافر ] رأيت اليوم محمولا * وأعجب منه من حمله جمال الناس تحملهم * وهذا حامل جمله وقال أبو الصلت الأندلسي : [ الطويل ] وقائلة : ما بال مثلك خاملا * أأنت ضعيف الرأي أم أنت عاجز فقلت لها : ذنبي إلى القوم أنني * لما لم يحوزوه من المجد حائز وكتب بعض المغاربة لأبي العباس بن مضاء يذكره بحاله : [ مخلع البسيط ] يا غارسا لي ثمار مجد * سقيتها العذب من زلالك أخاف من زهرها سقوطا * إن لم يكن سقيها ببالك [ من شعر عبد اللّه القرطبي وابن هذيل الفزاري وابن الزقاق ] وكتب الكاتب أبو عبد اللّه القرطبي مستنجزا وعدا : [ الوافر ] أبا عبد الإله وعدت وعدا * فأنجز تربح الشكر الجزيلا ولا تمطل فإنّ المطل يمحو * من الإحسان رونقه الصقيلا إذا كان الجميل يحبّ طبعا * فإني أكره الصبر الجميلا وكتب ابن هذيل الفزاري للغني بالله سلطان لسان الدين بن الخطيب : [ الرمل ] ليس يا مولاي لي من جابر * إذ غدا قلبي من البلوى جذاذا « 2 » غير صكّ أحمر تكتب لي * فيه يمناك اعتناء صحّ هذا وقال أبو الحسن بن الزقاق في غلام يهودي كان يجلس معه وينادمه يوم سبت « 3 » : [ الطويل ] وحبّب يوم السبت عندي أنني * ينادمني فيه الذي أنا أحببت ومن أعجب الأشياء أني مسلم * حنيف ولكن خير أيامي السبت
--> ( 1 ) في أ : « حفيف » . ( 2 ) جذاذا : قطعا . ( 3 ) انظر ديوان ابن الزقاق ص 113 .